يعتبر دعاء صلاة العصر من الأدعية اللازم على كل مسلم معرفتها وحفظها امتثالاً لأوامر الله -تعالى- الواردة في كتابه العزيز وتنفيذًا لأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالذكر والدعاء دبر كل صلاة، كما أن هذا الدعاء نصحنا به علماء السنة والفقه نظرًا لوقت وموعد صلاة العصر وهي الصلاة الوسطى -حسب إجماع العلماء- ولهذا سنعرض لكم في موقع شملول أدعية مكتوبة لصلاة العصر، وذلك في السطور التالية.

دعاء صلاة العصر

دعاء صلاة العصر

نحن -المسلمين- أمرنا الله بدعائه في كل وقت وحين بشكل عام.. لكن بشكل خاص اختص الرسول الكريم  والمولى -عز وجل- دبر كل صلاة لأنها من الأوقات المفضلة للدعاء.. ومن تلك الأدعية المقتبسة من القرآن الكريم ما سنشير إليه عبر النقاط التالية:

  • تعتبر خواتيم سورة البقرة من الآيات المليئة بالدعاء والتضرع إلى الله.. والتي يمكن أن نقتبس منها الآية 286 مثلاً: “ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به” فهذه صيغة صريحة من الدعاء على لسان المؤمنين بالتضرع إلى الله بألا يكلفنا ما هو فوق طاقتنا وقدرة تحملنا.
  • في نفس الآية الكريمة قوله -تعالى-: “واعف عنا واغفر لنا وارحمنا” هذه صيغة دعاء أيضًا من المؤمنين لرب المؤمنين والعالمين بطلب العفو من العفُّو الكريم والمغفرة والرحمة من المولى الرحيم -عز وجل-.
  • من الأدعية المأخوذة من آيات الذكر الحكيم أيضًا ما أُخِذ من سورة آل عِمران الآية 192 “ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار” الصيغة الدعائية أو الغرض من الدعاء في الآية الكريمة.. هو طلب الحماية والوقاية من المولى -عز وجل- من عذاب وأهوال نار جهنم.
  • الآية 193 من سورة آل عِمران: “ربنا إنَّا سمعنا مناديًا ينادي لإيمان أن آمنوا بربكم فآمنَّا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنَّا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار” هذا الدعاء من المؤمنين بطلب حسن الخاتمة وقبض أرواحهم مع الأبرار.. وأن يكفر الله عن سيئاتهم .
  • دعاء آخر دبر صلاة العصر مقتبس من آيات القرآن الكريم تحديدًا الآية السابعة والأربعين من سورة الأعراف: “وإذا صُرفت أبصارهم تِلقاء أصحاب النار قالوا ربنا ولا تجعلنا من القوم الظالمين” يصف الله في تلك الآية الكريمة حال المؤمنين بالدعاء لصرف عذاب النار بعد رؤيتهم حالة أصحاب النار.

دعاء مكتوب بعد صلاة العصر من القرآن

ما خلق الله من شرٍ إلا وخلق معه نقيضه الذي يصرفه، فعلاج الشيطان أو ما يناقضه ويصرفه هو ذكر الله ومن الأدعية القرآنية التي ذُكِر بها الاستعاذة من الشيطان:

  • في سورة المؤمنين الآية 109 “ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربِّ أن يحضرون” هذه الصيغة للدعاء هي دعاء بطلبهم النجدة والعون من الله لصرف الشياطين ووسوستهم .

دعاء المؤمنين هنا لصرفٍ من الله لوسوسة الشياطين عن أسماعهم لأنها تصرفهم وتشغلهم عن ذكر الله -تعالى- ومَنْ انصرف عن ذكر الله ينصرف وتشغله الشياطين عن رزقه والسعي والأخذ بالأسباب.. وتصبح حياته الروحية والنفسية في انحدار بسبب انشغاله عن ذكر الله -عز وجل-.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا:

أدعية بعد صلاة العصر من السنة

دعاء صلاة العصر

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وسنة رسوله”.. هذا دليل من المصطفى -عليه صلوات الله وتسليماته- على وجود دعاء صلاة العصر مكتوب في السنة سنعرضها فيما يلي:

الاستعاذة من الفتن المحيا و الممات و الدجال

روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم قوله-: “اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال” حيث استعاذ الرسول الكريم من أعظم الفتن التي تفتن الإنسان مثل: العَجز الذي يصيب الإنسان سواء أكان عجزًا في جسده أو في ماله أو بيته.

كما استعاذ المصطفى أيضًا من الكسل والكِبَر في السن لدرجة الهرم.. والاستعاذة من ضمات وعذاب القبر ومن أعظم فتنة تصيب البشرية جمعاء هي فتنة لمسيح الدجال أو في رواية أخرى المسيخ الدجال.

دعاء رسول الله بصلاح الدنيا والدين

روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الدعاء “اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي واجعل لي الحياة زيادة في كل خير و اجعل لي الموت راحة من كل شر”.

هذا الدعاء من الأدعية التي يكثر منها المسلمون في كل الأوقات معظم الأوقات ودبر كل صلاة العصر بشكل خاص.. لأنه من الأدعية التي يذكر ويربط فيها صلاح الدنيا والآخرة.

استعاذة الرسول من سيء الأسقام والأمراض

روي عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- دعاءً لصرف الأمراض “اللهم إني أعوذ بك من البَرَص والجنون والجذام وسيء الأسقام”.

تعتبر الأمراض التي استعاذ منها رسول الله من الأمراض المستعصى علاجها في زمنه -عليه الصلات والسلام- أو حتى في زمننا الحاضر.. فكلها أمراض إما معدية وإما تتسبب في تلف أعضاء في الإنسان، لكن كلها كانت تتسبب في تشوه الإنسان إما عقليًا أو جسديًا.

 استعاذة الرسول من سوء الخاتمة

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “اللهم إني أعوذ بك من التردي والهدم والغرق والحرق وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرًا وأعوذ بك أن أموت لديغًا”.

لعل أكثر ما يرجوه المرء من الله -عز وجل- موتة دون عذاب أو ألم وهي ما يطلق عليها في المجمل حسن الخاتمة.. فإن هذا الدعاء دعا فيه رسول الله بتجنب الموت في حادث مثل الحرق أو الغرق أو الموت مهشمًا تحت الأنقاض أو الموت ألمًا من لدغة حيَّة أو عقرب، ويجب على المسلم الدعاء لنفسه و لسائر المسلمين بالخير.

دعاء المصطفى بطلب الرَّشد والعلم النافع

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “اللهم ألهمني رشدي وأعذرني من شر نفسي” هذا دعاء من رسولنا الكريم بإلهام الرشد والحِلم والعقل والرزانة.. أما عن دعاء العلم النافع فهو “اللهم ارزقني علمًا نافعًا وأعوذ بك من علم لا ينفع” وكان هذا الدعاء من الرسول -صلى الله عليه وسلم- سابقًا لعصره.

لم يكن وقتئذ هناك علوم مقسمة أو علوم من الأساس.. فلم يفهم بشكل أكبر هذا الدعاء إلا في عصرنا الحديث، بسبب وجود العلوم التي قد تدمر البشر.

دعاء صلاة العصر من الكتاب والسنة

من الأدعية المستوحاة من الكتاب والسنة المفضل الدعاء بها في الوقت ما بعد صلاة العصر حتى ما قبل غروب الشمس -صلاة المغرب- ما سنشير إليه فيما يلي:

  • يا من علا فعظم ويا معز المذلين يا خافض يا رافع يا باسط اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك أن تغفر لي خطاياي وأن تتجاوز عن سيئاتي، وأن تكتبني مع الصديقين والشهداء والنبيين وأن تنزلني عندك منزل صدق.
  • اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن ضماته ومن ظلاماته اللهم هوِّن علينا سكرات الموت، والطف بنا يوم العرض عليك.

بذلك نكون قد تعرفنا على دعاء صلاة العصر مكتوب، كما أشرنا إلى بعض الأدعية التي وردت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في السنة النبوية الشريفة وفي القرآن الكريم.. والتي من خلالها يتقرب العبد إلى ربه عقب انتهاءه من أداء الصلاة الوسطى أو الصلاة المعروفة باسم صلاة العصر.. ونرجو أن نكون قد قدمنا لكم النفع والفائدة.