هل الأبدية هي السبب في بناء الأهرامات؟ وإن كانت السبب إذًا ما هي أسرار الأهرامات؟ ما هذا الجمال الرائع… إنها حقًا بناء ضخم! فكيف تم تشييدها؟ وكم أخذت من وقتٍ وجهد؟ وما الهدف من بنائها؟ وهل حقًا كان الفراعنة بهذه الضخامة الجسمانية؟ وقبل أن أبحث عن إجابات لكل هذه الأسئلة وجدت أن الأهرامات تستحق أن تكون من عجائب الدنيا السبع، والآن سوف نتحدث عن أسرارها في هذا الموضوع الذي يقدمه لكم موقع شملول.

ما هي أسرار الأهرامات

هذا اللغز الذي لا زال يحير العالم، فكلما بحث العلماء لاكتشاف سر من أسرار الأهرامات ظهر سر جديد… وكأنها كتاب معلومات لا ينضب من الأسرار أبدًا، ولكن فيما تكمن أسرار الأهرامات؟ هذا ما توصل إليه العلماء حتى الآن..

  • الأهرامات بنيت من طين وحرارة بناءً على معلومات الأبحاث الجديدة التي أشار إليها القرآن الكريم في سورة القصص “فأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى” والصرح هو البناء المرتفع .
  • تقول الدراسة الأمريكية الفرنسية أن الحجارة التي بنيت منها الأهرامات قد تم صبها في قوالب خشبية وتم معالجتها بالحرارة حتي أخذت شكل غير مألوف عن المعتاد… وهذا لبراعة الفراعنة في الكيمياء ولم يكتشف أحد هذه الطريقة السرية حتى الآن؛ وذلك لأن علماء الفراعنة لم يفصحوا عن هذا السر أبدًا.

الحجارة التي بنيت بها الأهرامات

تعد حجارة الأهرامات فنًا معماريًا بارعًا وإعجاز علمي له أنواع وليس نوعًا واحدًا… حيث أكد العلماء أن الهرم الأكبر في الجيزة قد صُنع من نوعين من الحجارة منها ما هو طبيعي والآخر مصنوع يدويًا.

السؤال هو… كيف استطاع الفراعنة بناء هذا الصرح المرتفع؟ كيف تحمل عمال المصريين القدماء هذه الحجارة  الضخمة؟ وكيف التصقت ببعضها البعض؟ هنا تأتى الإجابة بتأكيد الأبحاث أن الفراعنة استخدموا الطين لبناء الصروح المرتفعة بشكل عام… والأهرامات بشكل خاص فكانوا يستخدمون الحجارة الطبيعية لبناء قاعدة الهرم والطين المصبوب في قوالب من أجل الحجارة المرتفعة.

بالرغم من تعدد الأبحاث في إثبات هذه المعلومات… إلا أن بعض علماء الآثار المصرية أدعوا أن الفراعنة كانت لديهم القدرة على حمل ملايين من الحجارة ورفعها نتيجة لقوة أجسامهم.

أسرار لا تعرفها عن الأهرامات

بعد أكثر من أربعة آلاف سنة تم اكتشاف أن لون الأهرامات من البداية كان مختلفًا عن الآن وأن الشكل الهرمي لم يكن عبثًا بل لهدفٍ ما… ويوجد العديد من الأسرار المجهولة عن الأهرامات منها:

  • لون الأهرامات كان أبيض يشبه الماسة من بعيد… غير أن عوامل الزمن أكسبته هذا اللون… واستغرق بناء الهرم الواحد عشرون عامًا.
  • أثبتت الأبحاث أن الأهرامات بنيت على الشكل الهرمي للمحافظة على جثث الفراعنة… فكان كل ملك يشيد هرم ليُدفن فيه وتدفن معه كل أمتعته من حلي وملابس وأحسن الطعام والشراب… وهذا دليل على إيمانهم بفكرة البعث بعد الموت.
  • وضع المصريون القدماء حارس على هذه القبور… فكان هذا الحارس هو أبو الهول، وتم بنائه برأس إنسان وجسم أسد حتى يهباه من تسول له نفسه السرقة.
  • بنيت جميع الأهرامات على الضفة الغربية لنهر النيل وهو موقع غروب الشمس وقتها وغروب الشمس عند الفراعنة كان يرمز إلى الموت… وبداخل كل هرم وُجدت ثلاث حجرات رئيسية وهم غرفة الملك وغرفة الملكة و غرفة تعرض فيها ممتلكات الملك بالإضافة إلى أنفاق وأماكن للتهوية… أما عن تدرج حجم الأهرامات بهذا الشكل فالهرم الأكبر هرم الملك خوفو والهرم الأوسط خفرع ابن الملك خوفو والأصغر منقرع حفيد الملك خوفو.

أسئلة شائعة حول الأهرامات

بالطبع يتساءل العقل البشري عن أشياء كثيرة حول الهرم من الداخل لأنه ليس مجرد بناءً عاديًا… فإليكم بعض الأسرار التي انتشرت حول الأهرامات:

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا:

ماذا يحدث بعد موت الملك الفرعون ؟

ماذا يحدث بعد موت الملك الفرعون؟

ملوك الفراعنة لم يبنوا الأهرامات ليموتوا موتةً عادية ويُدفنوا… بالتأكيد هناك مراسم خاصة بهم والتي كانت نحو:

  1. إذا مات الملك الفرعون كان الكهنة يحضرون جسده إلى معبد الوادي.
  2. يقوم الكهنة بتحنيط الجثة للحفاظ عليها من التحلل… وقيل أنهم كانوا يستخدمون في التحنيط ثلاثة وأربعين نوعًا من البهار والزيوت ويمزجونها ببعضها البعض، ويعد التحنيط سرًا من أسرار الفراعنة التي لا يعرفها أحد.
  3. يوم الدفن كان للكهنة طقوسًا خاصة… حيث يضعون الجثة في حجرة الدفن ثم يتم إغلاق مدخل الهرم غلقًا أبديًا .
  4. تنتهى مراسم الدفن بكلمات يقولها الكهنة وأدعية حتى يستطيع الملك القيام بعد ذلك والتحدث بحسب معتقداتهم.

هل شارك الجن في بناء الأهرامات؟

سؤال طرحه بعض العلماء والباحثين نتيجة لضخامة هذا الصرح وعدم القدرة على هدمه… فالجن سبق وشارك في البناء في عهد سيدنا سليمان فهل فعلها هنا أيضًا؟

  • نظرًا لأن الكثير تحدث عن الفراعنة وعلاقاتهم القوية بالسحر ظن البعض أن الفراعنة سخروا الجن لمساعدتهم في البناء.
  • لكنها مجرد شائعات لا محل لها من الصحة، لأن الذي سخر الجن كان سيدنا سليمان… ورغم قدرتهم الفائقة على البناء إلا أن الإنس هو الذى استطاع أن يبني صرحًا أضخم من الجن.
  • الإنسان خليفة الله في الأرض وهو الأعظم عندما يتعلم ويفكر وينفذ… فلم يتبقى من حضارة سيدنا سليمان أي شيء، وهذا دليل على عدم براعة الجن في البناء حتى لو تم تسخيره.

بالرغم من أن الأهرامات الثلاثة ليست الوحيدة في العالم إلا إنها فريدة من نوعها وستظل التساؤلات حولها دائمًا وأبدًا… سيظل العالم منبهرًا بها ويتساءل حولها آلاف التساؤلات وستظل زيارتها تبعث في النفوس طمأنينة وطاقة إيجابية لن تجدها في مكان آخر، وبهذا نكون قد أجبنا لكم عن سؤال ما هي أسرار الأهرامات، ونتمنى أن نكون قد أفدناكم.