دائمًا ما نسمع جملة “من رابع المستحيلات”، ولكن ما هي المستحيلات الثلاثة عند العرب؟ فمن البديهي أن نعرف المستحيلات الثلاثة قبل أن نطلق على شيء لقب المستحيل الرابع، حيث يوجد لدى العرب الكثير من الأساطير والحكايات والقصص التي تتوارثها الأجيال على مر العصور.. بعضها من الخيال ولا وجود له في الحقيقة والبعض الآخر قد قيل أنه حقيقة.

ما هي المستحيلات الثلاثة عند العرب

تعد جملة “من رابع المستحيلات” من أشهر العبارات التي تُقال عند العرب منذ القدم.. حيث تدل هذه الجملة على استحالة حدوث شئ معين.. كما أن هذا يدل على أن هناك ثلاثة مستحيلات أخرى تسبق المستحيل الرابع.. فما هي تلك المستحيلات الثلاث سوف نعرضها بشكل سريع ومختصر فيما يلي.. ومن ثم سوف نتناول كلًا منها بالتفصيل:

  1. الغول
  2. العنقاء
  3. الخل الوفي

الغول

قديمًا قبل ظهور مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت كان الجميع يعيش على القصص الخيالية التي كان يرويها آبائنا وأجدادنا كل ليلة.. وكانت قصص “أمنا الغولة” هي الأشهر، فقد كانت أشهر قصص الرعب قبل ظهور أفلام الرعب وآكلي لحوم البشر.

كان يُقال في الحكايات أن أمنا الغولة ذات عيون مشقوقة بالطول يخرج منها شرر.. فهي أيضًا تأكل الأطفال الصغار الذين لا يطيعون الأوامر، ولا يتناولون الطعام والشراب.

ذُكرت حكايات الغول في الكثير من الحكايات الأخرى التي كانت تُروى كحكاية السندباد وحكايات ألف ليلة وليلة وحكاية الوزير الحسود وحكاية سيف الملوك.. كما أنها قد وردت في العديد من الأشعار التي تدل على الشر.

كان العرب في القِدم يعتقدون أن الغول أنثى تقوم بأكل لحوم البشر.. لكن الروايات القديمة تحدثت عنه على أنه حيوان خرافي من فصيلة الجن ومن أهم ما يتصف به العدوانية والوحشية وله شكل مخيف.. كما أنه ينقض على الإنسان في غفلة منه.

أما فيما يتعلق بعلاقة الإنسان بالغول فإن الإنسان يمكنه صراع الغول وقتله عن طريق ضربه ضربة واحدة.. لكن من الممكن أن يقوم الغول بخداع الإنسان عن طريق طلب ضربه مرة أخرى وهو يحتضر فإن استجاب الإنسان لما طلبه منه الغول فإن الغول ينهض مرة أخرى من جديد وينتقم.

عاش القدماء المصريين الكثير من حالات الخوف والرعب في القِدم بسبب حكايات الغول.. الأمر الذي جعلهم يتركون الطعام خارج منازلهم حتى يقوم الغول بتناوله ثم الانصراف بعيدًا عنهم وعدم العودة مرة أخرى إليهم.. ومن المعتقدات القديمة الشائعة في هذه الحكايات أن أفضل طريقة للتخلص منه هو رش بذور الكتان على الأرض.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا: 

طائر العنقاء

طائر العنقاء

أما بالنسبة للمستحيل الثاني فهو العنقاء، وهو طائر ضخم جدًا يوجد فوق رأسه ريشتان تمتدان إلى الخلف.. كما أن له منقار طويل وتم تسميته بالعنقاء لأن له عنق طويل.. وفي رواية أخرى قيل أن اسمه العنقاء لأن هناك طوق أبيض يوجد حول عنقه.. كل هذا ما كان يعتقده القدماء.

الأسطورة المتعلقة بالعنقاء تربط بينها وبين قصة أصحاب الرس التي تم ذكرها في القرآن الكريم.. هناك تفسير أبي مسعد الذي قيل فيه أن أصحاب الرس هم أصحاب النبي حنظلة بن صفوان وقد ابتلاهم الله -سبحانه وتعالى- بطير عظيم به جميع الألوان.

قاموا بتسميته العنقاء لأن له عنقًا طويلة وكان يسكن الجبل وينقض على الصبيان، ويقوم بخطفهم إن كان يريد أن يصطادهم لكن دعا عليه حنظلة بن صفوان فأصابته الصاعقة بعد ذلك.

هناك رواية أخرى تقول بأن هذا الطائر عبارة عن مخلوق نبيل قد عاش من 500 سنة إلى 1000 سنة.. عندما شعر هذا الطائر بالموت قام ببناء محرقة وقام بغناء أغنية رائعة فيها والتي رددها الكثير من الناس.

عندما بدأت أغنيته في الهلاك والاضمحلال ولم يغنيها أحد بعد ذلك تبدد جسده في المحرقة ثم أصبح بعد ذلك رمادًا ثم عاد للحياة مرة أخرى من تحت الرماد.

الخل الوفي

الخل الوفي من أشهر أساطير العرب، حيث كان يُقال قديمًا أن الخل الوفي هو الصديق الذي يقوم الإنسان بالبحث عنه طوال فترة حياته على الأرض.. فيظل يبحث عن من يشبهه في الصفات والطباع محاولة منه للحصول على الإخلاص والمحبة.

قد أيقن القدماء العرب أن وفاء الأصدقاء إلى الأبد أمر من الأمور المستحيل الحصول عليها في الحياة.. وتم وضعها بعد ذلك في قائمة المستحيلات الثلاثة التاريخية.

أن هذه المستحيلات الثلاثة أصبحت من الأساطير التاريخية عند قدماء العرب، الأمر الذي يدل على أن هناك عدة مستحيلات واجهت العرب منذ القِدم وظلت تتوارث بين الأجيال حتى وصلت إلى يومنا هذا

قد ذكرنا لكم في هذا الموضوع ما هي المستحيلات الثلاثة عند العرب وعرضنا بالتفصيل كل ما يتعلق بهذه المستحيلات ولماذا نقول عند استحالة حدوث أي شيء من رابع المستحيلات، ونتمنى أن نكون قد قدمنا لكم هذا الموضوع بالمستوى المعهود.