علامات يوم القيامة الصغرى والكبرى بالترتيب وما تحقق منها يتساءل كافة الأشخاص حول العلامات التي ذكرها لنا رسول الله صل الله عليه وسلم قيام الساعة والتي تشير إلى قرب يوم القيامة وهو اليوم الذي به تكون نهاية الدنيا على كافة المخلوقات التي خلقها الله عز وجل في مختلف أنحاء أرجاء الكون، ويأتي بعده يوم الحساب ليخلد أصحاب الجنة بالجنة وأصحاب النار في النار إلى أبد الآبدين وقد أوضح لنا رسول الله (ص) علامات قيام الساعة بانها صغري وكبري وهو ما سيكون موضوع مقالنا اليوم.

يوم القيامة او يوم الدين أو يوم الساعة كلها مسميات تحمل معنى واحد وهو اليوم الذي تنتهى فيه الحياة بالدنيا ويبدأ الناس في تلقي حسابهم عن ما أسرفوا من أمور في حياتهم الدنيا، أي أن يوم القيامة او يوم قيام الساعة هو اليوم الفاصل بين الدنيا والآخرة.

والله عز وجل أخبر نبيه سيدنا محمد بأشراط أو إشارات قيام الساعة أو اقتراب يوم القيامة حتى لا يكون للناس حجة في ما فعلوا ولعلها تكون رسالة تنبيه لنا بالاستيقاظ من غفلتنا وأن نتوجه بالتقرب من الله عز وجل ونتوب إليه توبة نصوحة أملا ورجاء في أن نسكن الجنة ويبعدنا الله عن النار.

علامات يوم القيامة

أشراط الساعة

أشراط الساعة وعلامات قيام الساعة ويوم القيامة المقصود بها هي أنها عبارة عن إشارات أو علامات تقع على فترات من الزمان لتنبيه الناس والغافلين بالرجوع لله وقد ذكر رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم إن علامات وأشراط الساعة تنقسم إلى علامات الساعة الصغرى والعلامات الكبرى التي يستدل عليها أن وقوعها قبل قيام الساعة بوقت كبير كما يقال انها بدأت منذ مولد سيدنا محمد صل الله عليه وسلم حينما قالوا عن مولده (ص) أنه نبي آخر الزمان أما علامات الساعة الكبرى فهي العلامات التي فور وقوعها جميعا بات قيام الساعة وشيكا، ونتعرف اكثر على علامات الساعة الصغرى والكبرى فيما بعد.

علامات الساعة الصغرى

علامات الساعة الصغرى كثيرة للغاية سنحاول معا سرد ملخص لها؛ من اول علامات الساعة الصغرى هي مولد سيدنا محمد صل الله عليه وسلم وذلك وفقا لما ورد في حديثه (ص) “بُعِثت والساعة كهاتين” ، العلامة الثانية هي انشقاق القمر وذلك وفقا لما ورد في قوله تعالى  اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ  وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ

وكانت تلك الواقعة من أحد معجزات نبي الله محمد صل الله عليه وسلم عندما اجتمع عليه المشركون وأرادوا إثباتا على كونه رسول الله وامروه بان يقوم بشق القمر وقتها سأل رسول الله ربه فأعطاه ما سأل فاصبح القمر فلقتين فلقة امام الجبل والأخرى خلفه.

أما الثالثة فكانت بوفاة رسول الله صل الله عليه وسلم، وذلك كما ورد في حديث رسول الله (ص)

قال عوف بن مالك: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهو في قبة من ، فقال: “اعدد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً -أي يكثر المال عند الناس و يغتنوا حتى لا يكاد الرجل يفرح إلاّ بآلاف الدنانير- ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر ، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غايةٍ اثنا عشر ألفاً”

الرابعة هي موت صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الخامسة هي فتح القسطنطينية أو بيت المقدس وهذا قد وقع في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، السادسة موتان كقعاص الغنم وبها صيغة مبالغة تصف كم الأشخاص الذين سيموتون بسبب وباء ويقال ان هذا وقع عندما أصاب الطاعون إحدى القرى قرب فلسطين.

السابعة كثرة الفتن وانتشارها عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا” ويشير الحديث أنه علينا القيام والمبادرة بفعل الأعمال الصالحة قبل أن تشغلنا فتن الدنيا عنها، كذلك انتشار الفتن في الناس فلا نعلم منهم الصالح من الطالح حيث ان بسبب انتشار الفتن يغير حال الإنسان وينقلب.

الثامنة؛ هي وقوع معركة صفين وهي أحد المعارك التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم والتي تدور بين فئتين مسلمين وهم جماعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومعاوية بن أبي سفيان وذلك بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان.

التاسعة؛ هي ظهور الخوارج وهم قوم كانوا تابعين لحكم علي بن ابي طالب إلا انهم قد خرجوا من تحت طاعته بعد الخلاف القائم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان.

العاشرة كثرة ظهور مدعي النبوة و الكذابين والدجالين، ويقال إن رسول الله صل الله عليه وسلم قال إن عددهم 30 آخرهم هو المسيخ الدجال.

علامات يوم القيامة

أشراط قيام الساعة الصغرى

أما العلامة الحادية عشرة؛ هي فترة يعيش بها الناس في رفاهية وأمان واستقرار، الثانية عشر؛ خروج نار من الحجاز بجانب المدينة المنورة وقد وقعت تلك العلامة في العام 654 هجرية واستمرت قرابة ال3 اشهر، الثالثة عشرة؛ قتال بين المسلمين والترك وقد وقع في عهد بنى امية.

الرابعة عشرة؛ خروج رجال ظالمين يضربون ويعذبون الناس بالسياط ومختلف أنواع العذاب عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله قال: “يكون آخر الزمان، رجال معهم سياط كأذناب البقر، يغدون في سخط الله، ويروحون في غضبه.” الخامسة عشرة؛ كثرة القتل لدرجة لا يعرف المقتول بأي سبب قتل ولا يدري القاتل لما قتل.

السادسة عشرة؛ هي ضياع الأمانة وعدم الإحساس بها بأهميتها وقيمتها، السابعة عشرة؛ هي تسليم الخاصة أي أن الرجل لا يلقي تحية الإسلام إلا على من يعرفه من قومه، الثامنة عشرة؛ كثرة شهادة وقول الزور وكتمان قول الحق والشهادة به.

التاسعة عشرة؛ انتشار الجهل، العشرون؛ اتباع أفعال أقوام سابقة مثل أفعال اليهود والنصارى، الحادية والعشرون؛ ولادة الأمة ربتها أي أن الجارية والأمة تلد من سيدها فيكون ابنها سيدا وهى ماتزال جارية، الثانية والعشرون؛ تطاول الحفاة الرعاة والمقصود منها ظهور أشخاص يتباهون قصورهم ومنازلهم ويقال إن المقصود منهم العرب.

علامات يوم القيامة الصغري

أما العلامة الثالثة والعشرون؛ إفشاء التجارة ومشاركة الزوجة للزوج في العمل، الرابعة والعشرون؛ اى تصديق الخائن وتخوين الأمين، ولا يبالي الناس بمصدر المال سواء من حلال ومن حرام، كثرة عقوق الوالدين وقطيعة الأرحام، وسوء الجيرة وكثرة البخل والشح.

الثامنة والعشرون؛ ان يتخذ الفيء دولا والمقصود به الغنيمة التي يتحصل عليها على المحارب والمجاهد دون قتال اما بسبب هروب العدو او عن طريق استسلامه، حيث انه يجب ان تذهب تلك الغنيمة لبيت المال لكونها حق لليتامى والمساكين إلا أن الفئ يتقاسمها مع الأغنياء.

التاسعة والعشرون أن يتعلم المرء العلم لغير الله أي يقصد بالعلم غير مرضاة الله عز وجل بل لكي يتبوأ مكان في الدنيا.

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : ((إذا اتخذ الفيء دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة مغرما ، وتعلم لغير الدين ، وأطاع الرجل امرأته ، وعق أمه ، وأدنى صديقه ، وأقصى أباه ، وظهرت الأصوات في المساجد ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل مخافة شره ، وظهرت القينات والمعازف ، وشربت الخمر ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ; فارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتابع كنظام قطع سلكه فتتابع))

عن عوف بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أخاف عليكم ستًّا: إمارة السفهاء، وسفك الدم، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم، ونشواً يتخذون القرآن مزامير، وكثرة الشرط»

ظهور الكاسيات العاريات والمقصود منهم ما نراه اليوم من نساء مرتديات الملابس إلا أنها محددة وكاشفة لمفاتن أجسامهم، شرب الخمر وانتشار الفواحش على الطرق وانتشار الزنا، خروج رجل من قحطان وهى احد القبائل العربية المعروفة حيث يخرج منها رجل يدين له الجميع بالطاعة والولاء، ويقود الناس كما يقود الراعي غنمه.

من علامات الساعة الصغرى أيضا انحسار نهر الفرات عن جبل من الذهب يقتتل عليه الناس فلا يبقى من كل مائة إلا واحد فقط، كذلك أن تعود شبه الجزيرة العربية ومروجها وأنوارها وخيراتها السابقة، وتلك كانت نبذة مختصرة عن أشراط وعلامات الساعة الصغرى.

أشراط الساعة الكبرى

أما عن أشراط الساعة الكبرى هي عشرة وفقا لما ورد في حديث رسول الله صل الله عليه وسلم؛

روى مسلم عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ : اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ : مَا تَذَاكَرُونَ ؟ قَالُوا : نَذْكُرُ السَّاعَةَ ، قَالَ : إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ .

ويقال إن علامات الساعة الكبرى تقع فور الانتهاء من أشراط وعلامات الساعة الصغرى لتكون أولها ظهور المهدى المنتظر والذي اختلف فيه العلماء في كونه احد علامات الساعة الصغري وليس الكبرى وذلك بسبب اختلافات الروايات حوله، كما يقال أن اسمه هو محمد بن عبد الله وهو ال بيت النبي صل الله عليه وسلم وفقا لما قاله رسول الله (ص) (المهديُّ من عِتْرَتِي من ولَدِ فاطمةَ).

والعلامة الثانية هي خروج المسيح الدجال وقد سبق وتحدثنا عنه في مقال مفصل، ليلية بالعلامة الثالثة نزول سيدنا عيسى عليه السلام ليقوم ومحاربته والقضاء عليه هو واعوانه، ليخرج بعدها قوم ياجوج وماجوج بأمر من الله

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: (تُفتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ، فيَخرجونَ كما قالَ اللَّهُ تعالى: (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ)، فيعُمُّونَ الأرضَ، وينحازُ منهمُ المسلمونَ حتَّى تصيرَ بقيَّةُ المسلِمينَ في مدائنِهِم وحصونِهِم، ويضمُّونَ إليهم مواشيَهُم حتَّى أنَّهم ليَمرُّونَ بالنَّهرِ فيَشربونَهُ حتَّى ما يذَرونَ فيهِ شيئًا، فيمرُّ آخرُهُم علَى أثرِهِم، فيقولُ قائلُهُم: لقد كانَ بِهَذا المَكانِ مرَّةً ماءٌ، ويَظهرونَ علَى الأرضِ فيقولُ قائلُهُم: هؤلاءِ أهْلُ الأرضِ قد فرَغنا منهُم ولنُنازِلَنَّ أهْلَ السَّماءِ حتَّى إنَّ أحدَهُم ليَهُزُّ حربتَهُ إلى السَّماءِ فترجِعُ مخضَّبةً بالدَّمِ، فيقولونَ قد قتَلنا أهْلَ السَّماءِ، فبينَما هم كذلِكَ إذ بعَثَ اللَّهُ دوابَّ كنغَفِ الجرادِ فتأخُذُ بأعناقِهِم فيَموتونَ موتَ الجرادِ)

علامات يوم القيامة

أشراط الساعة الكبرى

أما العلامة الخامسة فهى شروق الشمس من مغربها ويكون بذلك قد أغلق باب التوبة لا ينفع أي نفسا إلا إيمانها، العلامة السادسة؛ هي خروج الدابة التي تكلم الناس بآيات الله، امتلاء السماء بالدخان، وقوع خسوفات ثلاثة في المشرق والمغرب وجزيرة العرب، والعلامة الأخيرة هي خروج نار عظيمة من الأرض توجه الناس لمكان حشرهم والذي هو بالشام.

ترتيب علامات يوم القيامة الكبرى

والسؤال هنا هل تقع أشراط و علامات يوم القيامة بالترتيب ؟ والرد عليها إن من علامات الساعة ما يقع مرتبا ويلي بعضه ومنه ما هو لا ولا نعلم وقوعه فمثلا نعلم أن خروج الدجال يليه نزول سيدنا عيسى عليه السلام يليه خروج قوم ياجوج وماجوج لانها احداث مترتبة على بعضها، الا ان المهم في الامر ليس هو ترتيب علامات الساعة بينما المهم أن نعلم أن الساعة قد اقتربت بالفعل وعلينا جميعا ان نتجهز لها بالصلاة والعبادة والدعاء وقراءة القرآن وفعل الطاعات كافة.

بذلك نكون قد وصلنا لختام مقال اليوم في ذكر علامات يوم القيامة الصغرى والكبرى ونرحب بمشاركتك لنا أي معلومات أخرى إضافية تتعلق مقالنا اليوم مع التعليقات أسفل المقال.