إن أفضل قراء القرآن الكريم في العالم هم القرّاء الذين استطاعوا أن يقرؤوا القرآن الكريم بطريقة مميزة متقنة لعلوم قراءة القرآن الكريم، وبخشوع وصوت جميل أسر القلوب حول العالم.. فاستطاعوا أن يحفروا بأصواتهم العذبة مكانتهم في قلوب المسلمين، نذكر لكم فيما يلي أسماء أحسن قراء القرآن الكريم في العالم على موقع شملول.

أفضل قراء القرآن الكريم في العالم

أفضل قراء القرآن الكريم في العالم

قال الله في كتابه العظيم القرآن الكريم في سورة الحجر: “إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)”، فالله سبحانه وتعالى أنزل القرآن الكريم على رسوله صلى الله عليه وسلم وتعهد بحفظه.

حفُل العالم الإسلامي بحفظة القرآن الكريم من بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا، ولكن هناك من استطاع أن يأسر القلوب بتلاوته العطرة وخشوعه في تلاوة القرآن الكريم، وصوته المميز.

أصبح لبعض قراء القرآن الكريم من يحبون الاستماع لهم دون غيرهم من القراء لأثر صوتهم الجميل في النفوس، وتُقام لهم الحفلات التي تكون من أجل استماع القرآن الكريم بأصواتهم الرائعة، ونذكر فيما يلي بعض أشهر وأفضل قراء كتاب الله في العالم.

الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

من أشهر قراء القرآن الكريم في مصر والعالم العربي والإسلامي الشيخ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله، وهو شيخ مقرئ أسر بجمال ورعة صوته كثيرًا من قلوب المحبين لاستماع القرآن الكريم ليس في جمهورية مصر العربية وحدها بل في العالم بأسره.

كان الشيخ عبد الباسط رحمه الله ذا صوت مميز جميل.. وكانت تأتي له الدعوات من كل بلاد العالم لقراءة القرآن في بلادهم، وكان يحضر له المئات والآلاف من مستمعي القرآن من كل مكان.

ولد الشيخ في محافظة قنا بصعيد مصر عام 1927، وجده الشيخ عبد الصمد الذي كان من حفظة القرآن الكريم، والمشهود لهم بإتقان قراءة القرآن الكريم بأحكام تلاوته، كذلك أبوه هو الشيخ محمد عبد الصمد الذي كان من حفظة القرآن الكريم وقرّاءه.

توفي في 30 نوفمبر عام 1988 عن عمر يناهز 61 عاما، وترك الشيخ القارئ وراءه ثروة من التسجيلات والمصاحف المرتلة له في بلدان العالم، وتزخر المكتبة الصوتية بتسجيلات كثيرة له.

رغم وفاة الشيخ عبد الباسط رحمه الله منذ زمن إلا أنه ما زال من أكثر القراء التي يستمع إليها المسلمون حول العالم حتى الآن.. كما كان يلقب بلقب الحنجرة الذهبية لجمال ونقاوة وقوة صوته، كما لُقب بشيخ مكة، وكان ومازال من أفضل قراء القرآن الكريم في العالم.

نجم لامع يتلألأ في سماء التلاوة

منذ أن بلغ الشيخ عبد الباسط عمر الثانية عشرة، وبدأ يظهر على تلاوته الابداع والروعة والموهبة فكان يُطلب من الفتى الصغير أن يتلو آيات الذكر الحكيم على جموع الناس حتى ذاع صيته.. وأصبح من النجوم اللامعة في سماء القرّاء الذي مازال توهّج ضوء نجمه ينير درب المحبين استماع القرآن الكريم.

طلب الشيخ الضباع المصري رحمه الله شيخ المقارئ المصرية آنذاك من الشيخ عبد الباسط الانضمام إلى الإذاعة المصرية.. الذي انبهر أعضاء لجنة الإذاعة عندما استمعوا تسجيل لتلاوة الشيخ، وأصبح من أشهر قرّاء مصر والعالم الإسلامي بأسره.

أصبح الشيخ عبد الباسط في كل بيت مصري عبر الاستماع إليه من أجهزة الراديو، وتهافت المستمعين إلى الحضور للأمسيات والاحتفالات الدينية التي يحضرها الشيخ لتلاوة القرآن.. وزادت الدعوات التي تطلب من الشيخ الجليل الحضور لتلاوة القرآن.

قرأ الشيخ عبد الباسط القرآن الكريم في حفلات دينية كثيرة تُذاع على الهواء مباشرة داخل وخارج مصر.. من البلاد التي سافر إليها الشيخ لتلاوة القرآن الكريم: المسجد الحرام بمكة، والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، والمسجد الأقصى بالقدس، والمسجد الأموي بدمشق.

لم تقتصر شهرة الشيخ على العالم العربي فحسب بل ذاع صيته في جميع بلدان العالم.. فمن البلاد التي دُعي لتلاوة القرآن الكريم فيها: الهند وفرنسا ولندن والولايات المتحدة.. وغيرها الكثير.

الشيخ عبد الباسط عبد الصمد كان وما زال أهم وأفضل قراء القرآن الكريم في العالم قديمًا وحديثًا رحمه الله وغفر له ما تقدّم وما تأخر من ذنبه.. ونفع بتلاوته العطرة جميع مسلمي الأمة.

الشيخ محمود خليل الحصري

هو الشيخ المقرئ الجليل محمود خليل الحصري صاحب تسجيلات المصحف المعلم.. وهو من أشهر الشيوخ في قراءة القرآن الكريم، تميز رحمه الله بإتقانه مخارج الحروف.

قرأ القرآن الكريم بالقراءات العشر، وأتقنها جميعها بروايتها وطرقها وجميع أسانيدها حتى انه حصل على شهادة علوم القراءات العشر من الأزهر الشريف.. ولا تجد طالب علم يتعلم ويحفظ القرآن الكريم إلا ويستمع للشيخ الحصري رحمه الله.

هو أحد قرّاء جمهورية مصر العربية البارزين فهو أول من قرأ القرآن الكريم في القصر الملكي بلندن، وكذلك أول من يقرأ القرآن الكريم في الأمم المتحدة وفي البيت الأبيض وكذلك في الكونجرس الأمريكي.. حصل الشيخ الجليل على لقب شيخ عموم المقارئ المصرية.

ولد بطنطا عام 1917، ودرس الشيخ محمود خليل الحصري في الأزهر الشريف وتخرج في جامعة الأزهر، ودرس علم القراءات الذي تميز في تلاوة القرآن الكريم بها، وتوفي عام 1980م عن عمر يناهز 63 عامًا، كان وما زال رحمه الله تعالى من أفضل قراء القرآن الكريم في العالم.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا:

الحصري المعلم

تفخر جمهورية مصر العربية أن جعل الله فيها كوكبة من مبدعي التلاوة القرآنية وليس في جمال أصواتهم وعذوبتها وصفاءها ونقاءها وإتقان مقامات التلاوة فحسب.. بل زاد في روعتهم إتقان التجويد وأحكام التلاوة.

إن الشيخ محمود خليل الحصري له صوت رخيم قوي تميز به رحمه الله.. مما جعل له أسلوب خاص وطريقة عُرف بها، فالصفات التي تميزت بها تلاوة الشيخ جعله مع اتقانه في أحكام التجويد أصبح الشيخ الحصري متربعًا وحده على عرش تعليم القرآن الكريم.

إن طريقة الشيخ للتلاوة جعلت من يستمع إليه فقط يستطيع إتقان القراءة بالتجويد دون الحاجة لمعرفة الأحكام.. ولعل السبب الأساسي يرجع لقوة صوته مع إتقانه الشديد لمخارج الحروف وصفتها.

الشيخ محمود خليل الحصري هو أول من سجل القرآن بروايات متعددة.. وكان شديد الحرص على تعليم القرآن برواياته حتى إنه أول من سجل القرآن الكريم بطريقة المصحف المعلم.

كان الشيخ محمود الحصري حريصًا على أن ينشئ مدرسة ومسجد ومعهد ديني.. لتحفيظ وتعليم القرآن الكريم، وكان الشيخ الحصري ذا همة عالية في خدمة القرآن الكريم وتلاوته وتعليمه وتحفيظه.

إن طريقة الشيخ في التلاوة أصبحت هي المنهج الأساسي في تحفيظ القرآن في مشارق الأرض ومغاربها، ومن المعتاد الآن أن تجد المسلمين غير الناطقين للعربية لا يحفظون القرآن الكريم.. إلا على المصحف المعلم لأنه الأبسط والأيسر في التعليم.

إن مما يبهج القلب أن تجد فصولا كاملة من طلاب العلم الشرعي حول العالم تنتشر لهم تسجيلات سمعية ومرئية يقرأون القرآن معًا بنفس أسلوب الشيخ الحصري في تلاوة القرآن الكريم.. رحم الله صاحب المصحف المعلم وضاعف له الأجر ونفع به الأمة الإسلامية.

الشيخ محمد صديق المنشاوي

ولد الشيخ محمد المنشاوي في محافظة سوهاج عام 1920، وهو من عائلة تشتهر بعذوبة صوت أفرادها بقراءة القرآن الكريم، فأبوه الشيخ صديق المنشاوي الذي هو من قرّاء مصر الأوائل الذين ذاع صيتهم قديمًا.. وأخوه الشيخ محمود صديق المنشاوي وهو أحد قرّاء الإذاعة المصرية المميزين.

إن عائلة الشيخ محمد صديق المنشاوي تشتهر بأنها عائلة القراء ففيها العديد من الشيوخ المقرئين المجيدين لتلاوة القرآن الكريم، وتهتم العائلة الكريمة حفظها الله.. وأكثر من أمثالها بتحفيظ أولادها القرآن الكريم، وختم حفظ القرآن الكريم في الثامنة من عمره.

لُقب الشيخ بقارئ الجمهورية المتحدة، ودُعي إلى قراءة القرآن الكريم إلى العديد من بلدان العالم.. حيث كان يبكي المستمعون من عذوبة وخشوع صوته، له تسجيلات كثيرة للقرآن الكريم، واعتمد من قراء الإذاعة المصرية وتوفي عام 1969.

الصوت الخاشع الباكي

كان الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمه الله تأتيه الدعوات للقراءة في المحافل الدولية التي كانت تلاوته فيها تهز القلوب ويقشعر من خشوع صوته الأبدان.. حتى أن الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو دعاه برفقة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، فبكى أثناء تلاوته لشدة بكاء الجمهور المتواصل من خشوع وجمال صوته رحمه الله.

كان يتهافت الناس على الاستماع لتلاوته التي تسحر الألباب بجمالها سواء في الأمسيات الدينية والاحتفالات الدينية.. وهو من أكثر القراء حول العالم الذين يفضل المستمعون للقرآن الكريم سماع القرآن بصوته رحمه الله.

هو الشيخ ذو التلاوة التي تهتز من خشوعها القلوب، وكان من أئمة التلاوة التي يجتمع الناس لسماع القرآن منه لعذوبة وجمال ونقاء صوته.. ومازالت تسجيلاته تجذب من يسمعها حتى الآن.

الشيخ محمود الشحات أنور

ولد محمود الشحات محمد أنور في محافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية في عام 1984، وهو من عائلة تهتم بحفظ القرآن الكريم وتلاوته بإتقان وصوت عذب، فأبوه الشيخ الشحات محمد أنور، وأخوه الشيخ أنور الشحات محمد أنور.. وكلاهما تميزا بالصوت الجميل والدقة في تلاوة القرآن الكريم بأحكامه.

حيث اهتم والده بتحفيظه القرآن في عمر صغير فأتم حفظه قبل عمر الثالثة عشرة.. وأتم تعليمه وحصل على الدكتوراة الفخرية من الأكاديمية الأمريكية.

يتميز الشيخ محمد بعذوبة ونقاء صوته وقراءته الخاشعة المتدبرة لآيات الذكر الحكيم.. وهو أول قارئ مصري في إذاعة القرآن الكريم بلندن.

اشتهر الشيخ محمود الشحات أنور شهرة واسعة.. من خلال مقاطع الفيديو المنتشرة له على وسائل التواصل الاجتماعي التي تتخطى مجموع مشاهداته 80 مليون مشاهدة.

أصبح تأتي الشيخ محمود أنور الدعوات لحضور الاحتفالات الدينية للاستماع لجمال وعذوبة صوته التي تتميز بالخشوع، ومشاهدة روعة الأداء مع الإتقان في أحكام التلاوة، وفقه الله -سبحانه وتعالى- إلى كل خير.. ونفع بتلاوته الأمة الإسلامية.

الشيخ العيون الكوشي

أحد قراء القرآن الكريم في المغرب، والذي استطاع أن يقرأ القرآن الكريم بطريقة مميزة.. وصوت عذب جميل مزج في قراءته للقرآن بين الطريقة الشرقية واللكنة المغربية في قراءته للقرآن الكريم بطريقة مميزة تُعرف عنه.

ولد الشيخ العيون الكوشي في المغرب بمدينة أسفى عام 1967، وختم حفظ القرآن الكريم في عمر 9 سنوات، وتميز بقراءة القرآن الكريم برواية ورش عن نافع بل وأصبح من أشهر القرّاء الذين يُحفظ القرآن برواية ورش بالاستماع إلى تلاوتهم.. وسجل مصحف كاملا برواية ورش، وأصبح واحدًا من أنجح القراء وأشهرهم بالمغرب.

ذكرت فيما سبق أسماء أفضل قراء كتاب الله عز وجل على مستوى العالم من الذين اشتهروا بأصواتهم العذبة في قراءة القرآن الكريم، ونبذة مختصرة عن حياتهم للتعريف بهم.. فلا يتسع المكان ولا الوقت بعرض كل ما يخصهم من معلومات غزيرة تبين مجهوداتهم في حفظ وتعليم ونشر القرآن الكريم، ونتمنى أن نكون قد أفدناكم.

X