التخطي إلى المحتوى

بحث عن القيود الاجتماعية حول عمل الشباب والتي يتواجد الكثير منها و تؤثر على مسيرة نجاحهم وتقدمهم وبناء مستقبلهم، خاصة وأن البعض ينسى أن الشباب واحدة من أهم الدعائم التي تقوم عليها المجتمعات، فهم القوة والطاقة التي تعتمد عليها الدولة في عمليات التنمية والبناء والتشييد والنهوض بالاقتصاد وغيرها.

وعلى الرغم من ذلك نجد الكثير من العقبات والمشكلات التي تقتل طموح هؤلاء الشباب وتطيح به بعيداً، وتضرب بقدرات وإمكانيات كلاً منهم عرض الحائط بسبب تلك القيود الاجتماعية التي تكبل عقل وأيدي كل شاب منهم.

مقدمة بحث عن القيود الاجتماعية

بحث عن القيود الاجتماعية حول عمل الشباب

توجد العديد من القيود الاجتماعية التي تفرض على الشباب العربي دون أسباب واضحة وتعيق تحقيق أهدافهم وأحلامهم دون وجود مبرر مقنع.

وتفرض العديد منها في فترة العمل أو خلال البحث عن عمل حيث تسبب له الإحباط وتضعه في حالة من فقدان الأمل والثقة.

وعلى الرغم من كون هؤلاء الشباب هم سواعد البناء والتنمية في الدولة، إلا أنهم يواجهون العديد من المشكلات منها المادية وعدم الالتحاق بالوظيفة التي تناسب كلاُ منهم.

قلة الجودة في المجال التعليمي ومجالات التدريب التي تساعد على خلق بيئة عمل صالحة ومناسبة.

القيود الاجتماعية حول عمل الشباب

  • يصاب الشباب بصدمة بعد التخرج من الجامعة ومع بداية الحياة العلمية عندما يجدون أن ما تم دراسته أكاديمياً لا يتفق مع المتطلبات الخاصة بسوق العمل.
  • الحصول على أجر ضعيف على عكس توقعاته وأحلامه وهذه الصدمة الثانية التي يتلقاها الشباب عند الاحتكاك المباشر بسوق العمل.
  • التعامل مع الشباب على أنهم آلات إنتاج حيث يفرض عليهم العمل على مدار اليوم دون راحة وفي المقابل يجد نفسه لا يحصل على المرتب المناسب الذي يستحقه.
  • الساعات الطويلة التي تمر عليهم في العمل لا يجدون فيها وقتاً للاستراحة من أجل تناول وجبة الفطور أو الغداء هذا إلى جانب الأعباء الذهنية والجسدية التي تقع عليه.
  • استغلال بعض المؤسسات والشركات لحاجة الشباب وتقوم بتوظيفهم لعقود احتكار تلزمهم بكل الشروط والضوابط التي تقرها ولا تتيح لأي شاب الاستقالة من العمل إلا بعد دفع مبلغ التعويض المدون بالعقد وتترك أمامه خيارين أما أن يتراجع عن قرار الاستقالة أو يواجه المسألة القانونية التي تقع عليه.
  • توظيف الشباب في بعض الوظائف التي تحتاج إلى مجهود يومي شاق وهذا يفقدهم القدرة والتفكير على الإبداع والابتكار بالإضافة إلى عدم القدرة على مواصلة العمل.
  • تؤثر القيود الاجتماعية بشكل سلبي على الشباب بالإضافة إلى القيود التي تعيقه في العمل فإن التحكم فيها راجع إلى الدولة وحكومتها لأنها تمتلك القدرة على زيادة معدلات الإنتاج والعمل أو زيادة معدلات البطالة.

المشكلات التي تواجه الشباب أثناء العمل

  • الاستهانة وعدم الاهتمام بأي عمل يؤديه  وعدم التقدير لكل مجهود يقوم به كل شاب منهم.
  • قيام الأسرة بدور الداعم المادي للشاب يخلق لديه نوع من الكسل والتهاون وعدم الاعتماد على النفس.
  • الاستعانة بالموظفين من الدول الأخرى وتوظيفهم في الوظائف التي تعلن عنها المؤسسات والشركات الموجودة داخل الدولة.
  • عدم إعطاء فرصة للشباب كي يثبتون أنفسهم في أي وظيفة تناسب قدراتهم على الإبداع وتقديم الاقتراحات الجديدة التي تزيد من معدلات الإنتاج.
  • الاعتماد على الموظف الأجنبي أدى إلى فقدان الشباب لاكتساب أي نوع من الخبرات التي يحتاج إليها سوق العمل ويشترط وجودها للقبول في الوظيفة.
  • تزايد معدلات الفقر في أغلب المجتمعات ساهم في عدم توفير إمكانيات كي يتلقوا التعليم المناسب له بالإضافة إلى عدم توفير فرص لتلقي التدريب على ما تمت دراسته.
  • تهاون الشركات في التأمين على الموظفين العاملين لديها من الشباب خاصة تلك التي يعتمد العمل فيها على المخاطرة مثل شركات البناء والمقاولات وشركات خدمات البترول وشركات الصناعات الكيماوية وغيرها.
  • المقابل المادي الضعيف الذي يحصلون عليه  رغم عملهم الشاق على مدار اليوم يخلق نوع جديد من القيود عليهم.

التأهيل لسوق العمل

  • تعد المحاولات المبذولة من أجل تأهيل الشباب لسوق العمل حل تم إقتراحه للقضاء على القيود الاجتماعية التي تعيق تقدمهم، وبرامج التأهيل سوف تساعدهم على المضي قدماً في سوق العمل.
  • لابد أن يبحث الشباب وهم في المرحلة الجامعية عن كل المهارات التي يتمتعون بها ويعملون على تنميتها بما يتناسب مع الخبرات التي يطلبها سوق العمل.
  • وتعدد تلك المهارات ما بين اللغوية ومهارات الكتابة ومهارات الإتصال والتواصل مع الآخرين ومهارات الحاسب الآلي ومع برامجه وتطبيقاته المختلفة ويجب الاستفادة من التقدم الإلكتروني التكنولوجي المتوفر الآن.
  • يجب أن يتم تعريفه بأهمية العمل كفريق وكيف يتعامل كونه فرد من هذا الفريق الجماعي لأنها تعد واحدة من أهم المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل.
  • لابد أن يلتحق الشاب بأي كورس تدريبي يعلن عنه القطاع الخاص أو القطاع العام لأن هذا يساعده في تطبيق ما يتم دراسته نظرياً بطريقة عملية، وهذا بدوره يمحو تدريجياً الفجوة التي نشأت بين المقررات الدراسية وسوق العمل.
  • يجب أن تقوم كل أسرة بتشجيع كل واحد من أبنائها على العمل في التخصص الذي يريد والذي يساعده على تنمية مهاراته والابتعاد تماماً عن أسلوب فرض السيطرة في اختيار العمل المناسب من وجه نظر الأسرة دون الأخذ في الاعتبار ما يحلم به أبنائها.
  • لابد أن تفهم كل أسرة أبنائها أن العمل في الحرف والمهن البسيطة خاصة أنهم يتمتعون بالكثير من المهارات هذا بدوره يساعد على تنميتها ويكسبهم العديد من الخبرات ومن ناحية أخرى يقلل مع انتشار البطالة.
  • يجب أن يستفيد الشباب قدر المستطاع من تجارب الآخرين لأنها واحدة من العوامل التي تساعد على تأهيلهم لسوق العمل وهذا ما يحتاج إليه كل شاب يدرس في المرحلة الجامعية.

حلول القضاء على القيود الاجتماعية

  • يجب أن يتم البحث عن الأسباب والعوامل التي تجعل الشباب لا يرغبون في الإلتحاق بأي وظيفة أو الاحتكاك المباشر بسوق العمل.
  • يجب توفير مرتبات مجزية تتناسب مع المجهود العقلي والذهني الذي يقوم به الشباب للنهوض بالعمل.
  • وضع ضوابط ومعايير جديدة لكل المؤسسات والشركات التي تخضع للقطاع الخاص وذلك من خلال إعطاء كل موظف وعامل حقوقه المالية كاملة كي يتمكن من تلبية احتياجات أسرته.
  • حصول الموظفين على كل مستحقاتهم وخاصة لمن يعملون في قطاع الأعمال الحرة يؤثر بالإيجاب ويمنع من خلق مجموعة من الشباب الفاشلين.
  • يجب أن يتم إعادة كل آلية من الآليات التي كان يعتمد عليها سوق العمل فيما سبق.
  • لابد من خلق أسواق جديدة ليعملوا بها من خلال توفير وظائف تتناسب مع إمكانيات وقدرات جميع الشباب بالإضافة إلى إتاحة فرصة للاستثمارات الأجنبية أو فرص لأي شخص يرغب في خلق استثمار جديد داخل الدولة.
  • الاعتماد على المؤتمرات والمنتديات في كسر جميع القيود الاجتماعية التي تتسبب في خلق العوائق والعقبات التي يعاني منها الشباب ويمكن أن يتم من خلال مناقشة كل هذه الأمور.
  • يجب أن يتم إتاحة الفرص للشباب عن طريق إلحاقهم بمناصب كبيرة وقيادية وسيادية داخل المجتمع.
  • يجب أن يتخطوا كل القيود التي تعيق تقدمهم وأن يعملوا في الوظيفة أو المجال الذي يريد دون الإلتفات إلى ما يقوله الآخرون وخاصة إذا كان مصدر هذه الوظيفة شريف.

أنواع القيود الاجتماعية

قيود تفرضها الأسرة

  • من فرض دراسة تخصص عملي معين على الشباب أو الإلتحاق بوظيفة لا يرغب بها
  • أو إجبارهم على العمل واحدة من الحرف وإهمال التعليم.

القيود التي يفرضها القطاع الحكومي ومؤسساته على الشباب

  • من خلال توفير عدد قليل من الوظائف بسبب تدهور الحالة الاقتصادية
  • وفي حال توفرها يكون الأجر الوظيفي قليل لا يكفي لسد احتياجاتهم.
  • خروج الموظفين القدامى في سن كبير للمعاش هذا بدوره يؤثر على توافر فرص عمل للشباب بالعديد من الوظائف.

قيود يفرضها القطاع الخاص

  • والتي تبدأ من عقود الاحتكار أو التي تكون لها مدد طويلة ويكون أجرها الوظيفي ضئيل وغير مناسب.
  • المعايير والشروط التي تفرضها مؤسساته لمن يرغب في العمل بها.
  • يفتقد الشباب للأمان في العمل بهذا القطاع لأنه ينهى خدمة العاملين لديه دون سابق إنذار.
  • عدم قدرة الموظف على التمتع بأوقات راحته أو الأيام المخصصة للأجازات.

القيود المجتمعية

  •  التي تتمثل في تقديم الرشوة لكي يحصل بعض الشباب على الوظائف التي لا يستحقون أي منها ويتم هدر حقوق الشباب المتفوقين
  • الاستهزاء من بعض الوظائف أو الحرف البسيطة والسخرية من العاملين بها هذا يؤثر بصورة سلبية من خلال ابتعاد الشباب عن العمل بها.

خاتمة بحث عن القيود الاجتماعية

من خلال هذا البحث نستنتج أن القيود الاجتماعية التي تفرض على عمل الشباب تبث في داخلهم روح اليأس والإحباط، وتفقدهم الرغبة في النهوض أو التقديم أو خلق أفكار جديدة تحسن من أداء العمل، وتقوم في نفس الوقت برفع معدلات الإنتاج.

ولهذا السبب لابد من البحث عن الحلول المناسبة التي تقوم بإزالة كل الحواجز والعوائق كي يستطيع كل شاب أن يبدع في مجال العمل الذي يحب، وهذا بدوره ما يساعد على النهوض بالوضع الاقتصادي ويقلل في نفس الوقت من معدلات البطالة، ويجب أن يفهم الجميع أن الشباب هم أمل الأمة الذي سوف ينهض بها ويرفع من شأنها.

ومن هنا نكون قد انتهينا من بحث عن القيود الاجتماعية حول عمل الشباب يسعدنا تلقي إستفساراتكم في أي وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

izmir escort cialis