التخطي إلى المحتوى

قصة ” تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ”, يتبادر إلى أذهاننا عبارة ” تجري الرياح بما لا تشتهي الفن” ولا نعرف معنى هذه الجملة ونبحث عن أصلها ومن أين جاءت للتعرف على مضمونها ومعناها في الجملة؛ لذلك سوف نعرض لكم فيما يلي أصل هذه القصة.

أصل “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”

  • يرجع أصل مقولة تجري الرياح بما لا تشتهي السفن إلى واحدة من أبيات الشعر التي أطلقها المتنبي خلال العصر العباسي.
  • ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
  • وأشار المتنبي في شعره إلى إن الحياة لا تجلب للإنسان دائمًا ما يتمناه لذلك يجب عليه أن يتوقع كل شيء.
  • ويمكن فهم ذلك من عبارة بما لا تشتهي السفن أي يعاكس اتجاه الرياح مسار السفينة.

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

معنى تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

  • عند نطق هذه العبارة يتبادر إلى الأذهان السفينة الكبيرة ولكن لا يقصد بها كذلك.
  • عند النظر إلى الديوان الشعري تم استبيان إن السفينة جاءت بفتح السين وليس بضمها.
  • ويقصد بها هنا القبطان رب السفينة وليس السفينة نفسها.

قصة تجري الرياح بما لا تشتهي السفن الأولى

نروي لكم القصة الأولى التي تعكس معنى عبارة “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”:

  • أعلن النبي الكريم بعد غزوة الأحزاب عن نيته في فتح بني قريظة.
  • وقال في ذلك الوقت لا يصلين أحد منكم العصر الا في بني قريظة.
  • وعند جاء موعد الصلاة قام فريق واحد فقط لأدائها ولم يهم الفريق الآخر بسبب وقوع خلاف بينهم.
  • وبرر المخالفون لأمر النبي آنذاك موقفهم إنه يجب أداء الصلاة في وقتها.
  • على الجانب الآخر دافع الفريق الثاني عن موقفه بالاستعانة بالدليل الديني، “فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. ……..”.
  • وبالنظر إلى المثل الوارد يتبين أن الظروف والأحوال لا تأتي دائمًا كما تم الترتيب لها حيث حدث انقسام بين المسلمين بعد خروجهم لأداء الصلاة.

قصة تجري الرياح الثانية

  • في يوم من الأيام كان هناك فتاة صغيرة وجميلة ومجتهدة تخرجت حديثًا من كلية الفنون الجميلة قسم رسم ونحت.
  • وعمل والدها على تحضير مفاجأة لها وتكريمها على عملها الجيد حيث أحضر لها مفتاح مرسم لها.
  • وكانت الفتاة تحلم منذ الصغر أن يصبح لديها مرسم خاص تعرض من خلاله أعمالها ورسوماتها.
  • وكان وعد الفتاة لأبيها قبل التخرج أن تنحت له مجسم كتقدير على معاناته معها وانفاقه الكثير من الجهد والمال.
  • وفي أول ايام ذهاب الفتاة إلى مرسمها الجديد حذرتها الأم من القيادة خوفًا عليها من الحماس الشديد.
  • وقاد السائق بها ذاهبًا إلى المرسم ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وتنقلب السيارة ويتم نقل الفتاة إلى المستشفى.
  • وأثرت الحادثة عليها وتسببت في بتر يدها اليمنى عندها صاح والديها في البكاء ألمًا على ابنتيهما التي لا تستطيع الرسم مرة أخرى.

مثل تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

  • عند النظر إلى مثل “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن” سوف نجد إنه ينطبق على الكثير من الأحداث في حياتنا اليومية.
  • تتدهور أعمالنا خلال بعض الوقت وتقف أمامنا الظروف والصعاب ولا نجد سبيل لكي نعبر من خلاله.
  • ونتساءل عن أحوالنا ونبحث عن أسباب تراجع الظروف ومعاكستها لنا.

مغزى عبارة تجري الرياح

  • تحمل هذه العبارة معنى واقعي ومضمون صريح ينم عن شعور واحساس كبير بمعنى الحياة التي نعيش بها.
  • كثيرًا ما نخطط ونحلم بالكثير ونرتب نظامنا على حال أو وضع معين ولكن تنقلب الظروف ولم يحدث ما نحلم به وما خططنا له.
  • وربما تكون مخالفة الظروف لنا في صالحنا حيث تجعلنا أقوى وأكثر احتمال وتثبت عزيمتنا لإستكمال المشوار وعبور الصعاب والتحديات المستقبلية.
  • ونكتسب من تلك المواجهة نقاط قوة جديدة نتسلح بها في معاركنا القادمة وتجعلنا اكثر استعدادًا ولهفة للفوز بما خططنا له وحلمنا به.

قصيدة تجري الرياح

بِمَ التّعَلّلُ لا أهْلٌ وَلا وَطَنُ

شاهد أيضا:

وَلا نَديمٌ وَلا كأسٌ وَلا سَكَنُ

أُريدُ مِنْ زَمَني ذا أنْ يُبَلّغَني

مَا لَيسَ يبْلُغُهُ من نَفسِهِ الزّمَنُ

لا تَلْقَ دَهْرَكَ إلاّ غَيرَ مُكتَرِثٍ

ما دامَ يَصْحَبُ فيهِ رُوحَكَ البَدنُ

فَمَا يُديمُ سُرُورٌ ما سُرِرْتَ بِهِ

وَلا يَرُدّ عَلَيكَ الفَائِتَ الحَزَنُ

مِمّا أضَرّ بأهْلِ العِشْقِ أنّهُمُ

هَوَوا وَمَا عَرَفُوا الدّنْيَا وَما فطِنوا

تَفنى عُيُونُهُمُ دَمْعاً وَأنْفُسُهُمْ

في إثْرِ كُلّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ

تَحَمّلُوا حَمَلَتْكُمْ كلُّ ناجِيَةٍ

فكُلُّ بَينٍ عَليّ اليَوْمَ مُؤتَمَنُ

ما في هَوَادِجِكم من مُهجتي عِوَضٌ

إنْ مُتُّ شَوْقاً وَلا فيها لهَا ثَمَنُ

يَا مَنْ نُعيتُ على بُعْدٍ بمَجْلِسِهِ

كُلٌّ بمَا زَعَمَ النّاعونَ مُرْتَهَنُ

كمْ قد قُتِلتُ وكم قد متُّ عندَكُمُ

ثمّ انتَفَضْتُ فزالَ القَبرُ وَالكَفَنُ

قد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قولهِمِ

جَماعَةٌ ثمّ ماتُوا قبلَ مَن دَفَنوا

مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ

تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنُ

عرضنا لكم متابعينا قصة تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، للمزيد من الاستفسارات؛ راسلونا من خلال التعليقات أسفل المقالة، وسوف نحاول الرد عليكم خلال أقرب وقت ممكن.

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *