التخطي إلى المحتوى

قصة اليتيم مع رسول الله في الإسلام نقدمها لكم اليوم عبر موقع شملول، من خلال مجموعة من المواقف و القصص من حياة الرسول مع اليتيم.

الرسول اليتيم

تربى محمد صلى الله عليه وسلم يتيماً، فقد مات والده قبل أن يراه ، ولم يمر الكثير حتى توفت والدته وهو في السادسة من عمره.

فانتقل الرسول إلى كنف عمه جده من أبيه عبد المطلب.

ثم من بعده عاش مع عمه أبو طالب ، وبهذا يكون الرسول قد عاش حياته كلها يتنقل من بيت إلى بيت بسبب يتمه.

شاهد أيضا:

ولهذا كان الرسول خير داعماً لكل يتيم،كما أوصى خيرا باليتيم.

اعتنى محمد صلى الله عليه وسلم باليتيم في كل أفعاله ومواقفه وحتى أقواله، فقد قال رسول الله عليه وسلّم (( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين )).

واليوم سنسرد لكم بعضاً من مواقفه مع الطفل اليتيم، التي تبرز معاني الرحمة والعطف.

قصة الرسول مع اليتيم

عندما مات أحد المسلمين، تقدم الرسول صلى الله عليه وسلم وصلى على جثمانه ، وبعد أن انتهى ، سأل من حوله: هل له أطفال؟

فقالوا : نعم يا رسول الله.

فقال : وهل ابقى لهم شيء من المال من بعده؟

قالوا : لا ، فقد أنفق كل ما يملك من أموال في سبيل الله قبل وفاته.

فقال الرسول: لو كنتم اخبرتوني بذلك قبل الصلاة عليه لما صليت، لأنه  رحل و ترك أطفاله جوعى بين الناس.

وفي ذلك يقول العلماء : أنه إذا أراد الرجل أن يوصي بإنفاق ماله في سبيل الله فإن الشرع لا يبيح له أكثر من الثلث فقط ، وغير ذلك تكون الوصية غير نافذة.

اليتيم في الإسلام

في يوم العيد خرج الرسول صلى الله عليه وسلم لأداء صلاة العيد، وبينما هو كذلك رأى أطفالاً يلعبون ويضحكون.

وكان بينهم طفلا يبكي و هو يرتدي ثياب ممزقه، فاقترب منه الرسول وسأله: مالك تبكي ولا تلعب معهم؟

فقال الطفل : أرجوك اتركني وشأني يا أيها الرجل ، لقد قتل والدي في إحدى الحروب الإسلامية ، ومن بعده تزوجت أمي من رجل أكل كل مالي و اخرجني من منزل أبي.

و لم يعد لي مأكل ولا ملبس ولا منزل آوي إليه.

وعندما وجدت الأطفال يلعبون وهم عليهم ملابس جديده ، تجدد الحزن داخل قلبي بسبب مصيبتي.

فأمسك الرسول بيد الصبي وقال له : هل ترضى أن أكون أبا لك ، وفاطمة أختاً ، وعلي عما لك ، والحسن والحسين أخوين؟

ففهم الصبي أنه يتحدث مع رسول الله ، فأسرع وقال : وكيف لا ارضى بذلك يا رسول الله!

ثم أخذه الرسول إلى بيته وألبسه ثوباً جديداً، و أطعمه من كل ما اشتهاه، وأدخل السرور إلى قلبه.

فركض الصبي للخارج حيث يلعب الصبيان.

تعجب الصبيه من تبدل أحواله فقالوا له : ما الذي جعلك مسروراً بعد أن كنت تبكي.

فقال الطفل اليتيم: كنت جائعاً فشبعت، وكنت عاريا فكُسيت ، وكنت يتيماً فأصبح رسول الله أبا لي ، وفاطمة ابنته أختا لي ، وعلي عمي ، والحسن والحسين اخوتي.

فقال له الأطفال : يا ليت آباؤنا قتلوا في الحرب لنحصل على ما حصلت عليه الآن.

وعاش هذا الطفل في منزل الرسول وتحت رعايته حتى توفي صلى الله عليه وسلم.

وعندما جاءه نبأ وفاة الرسول، خرج الصبي من المنزل يصرخ ويبكي ويلقي بالتراب على رأسه ويقول: الآن عدت يتيماً، الآن صرت غريباً.

وبعدها تبناه أحد الصحابة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم.

ماذا قال الرسول عن اليتيم

عن ابي الدرداء رضي الله عنه، أنه ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليشتكي منه قساواة قلبه ، لعله يدله على سبيل رقته.

فقال له النبي: إذا أردت أن يلين قلبك وتدرك حاجتك، فأرحم اليتيم و أطعمه من طعامك ، وأمسح على رأسه، يلين قلبك هذا وتدرك حاجتك.

اليتيم في حياة الرسول

يروى عن ام جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب عن جدتها أسماء بنت عميس (زوجة جعفر) أنها قالت: عندما قتل جعفر و من معه في الحرب ، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكنت قد دبغت أربعين منا ، وعجنت عجيني، وغسلت أبنائي ونظفتهم.

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أئتيني بأبناء جعفر.

فأخرجتهم له ، فتشممهم وذرفت عيناه من البكاء، فقلت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما الذي يبكيك؟ هل وصلك شيئاً عن جعفر ومن معه ؟

قال : نعم لقد أصيبوا اليوم.

قالت : فقمت اصرخ واجتمعت من حولي النساء، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهله وقال لهم: لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاماً، فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم.

و احتضن الرسول أولاد جعفر ، و أخذهم معه إلى بيته.

وقال الرسول صلّى الله عليه وسلم لأمهم : العيلة تخافين عليهم و أنا وليهم في الدنيا والآخرة ، والعيلة هنا تعني الفقر و الحاجة.

مواقف الرسول مع الأيتام

بينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجلس مع أصحابه، دخل عليهم شاب يتيم يشكي حاله ، فقال: يا رسول الله، كنت أصنع سور حول بستاني فقطع بنائي نخلة ملكاً لجاري، فطلبت منه أن يمنحني أيها كي اتمكن من استكمال السور ، ولكنه رفض.

فعرضت عليه أن اشتريها منه مقابل المال، ولكنه أيضاً رفض.

فأرسل الرسول الى الجار ليحضر، وبالفعل جاء الرجل إلى الرسول ، وحكى له الرسول ما قاله جاره من شكوى، فأقر الرجل بصدق ما حدث.

فطلب منه الرسول أن يترك له النخلة أو حتى يبيعها، فرفض الرجل.

فأعاد الرسول طلبه مرة اخرى قائلاً:  بع له النخلة ولك نخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام.

تعجب أصحاب الرسول من كلامه ومن هذا العرض المغري، سيدخل هذا الرجل الجنة ويصبح له نخلة كوصف الرسول، وكيف تقاس نخلة في الدنيا بنخلة في الجنة.

ولكن الرجل رفض هذا العرض المغري ، طمعاً في متاع الدنيا.

نخلة أبي الدحداح

الرسول مع اليتيم

فقطع الحديث أبا الدحداح وهو. من صحابة رسول الله، وقال له: يا رسول الله إن اشتريت تلك النخلة وتركتها للشاب ، سيكون لي نخلة في الجنة؟

فقال له الرسول: نعم

فتحدث أبي الدحداح إلى الرجل وقال له : هل تعرف بستاني يا هذا؟

فقال الرجل: بالطبع فمن لا يعرف بستان ابا الدحداح ذي الستمائة نخلة والقصر الحميل والبئر العذب والسور المرتفع الذي يحيط به.

فما من أحد في المدينة لا يطمع في تمر نخلك اللذيذ.

فقال أبا الدحداح: بع لي نخلتك هذه مقابل أن يكون بستاني بكل مافيه من قصر وبئر عذب وحاةط ملك لك.

فنظر الرجل إلى الرسول في دهشة، ثم وافق بسرعة على عرض ابي الدحداح ، وأشهد الرسول صلى الله عليه وسلم وكل من معه على البيعة.

وبعد أن انتهت البيعة، نظر أبي الدحداح إلى الرسول وقال له : ألي نخلة في الجنة يا رسول الله؟

فقال الرسول: لا.

صمت أبي الدحداح من صدمته في رد رسول الله.

ثم أكمل الرسول كلامه وقال فيما يعني أن الله قد عرض نخلة في الجنة مقابل نخلة في الجنة ، وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كاملاً.

فرد الله الكريم على كرمك بأن لك في الجنة بساتين من نخيل ستعجز عن عدها من كثرتها.

وقال الرسول الكريم ” كم من مداح إلى أبي الدحداح”.

والمداح يقصد بها  النخيل المثقلة من كثرة التمر ، وظل الرسول يكرر جملته أكثر من مرة لدرجة أن الصحابة تمنوا لو كان كل منهم أبا الدحداح.

عزيزي القارئ ، نتمنى أن نكون قد رضينا توقعاتكم عن قصة اليتيم مع رسول الله في الإسلام ، ونحن على استعداد لتلقي تعليقاتكم واستفساراتكم وسرعة الرد عليها .

الزوار شاهدو أيضا:

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *