التخطي إلى المحتوى

قصة حياة النبي صالح عليه السلام للاطفال عبر موقع شملول ونتمنى أن تحظى على إعجابكم الشيطان هو السبب في كل ما أصاب البشرية من أضرار فهو بوسوسته وإغوائه يخرج الناس من النعم إلى الهلاك.

قصة سيدنا صالح عليه السلام مكتوبة

 قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ 

وقال الله أيضًا: ﴿ لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ﴾

و المتتبع للقصص القرآني سيجد أن الشيطان هو السبب في تعاسة وهلاك  وتدمير الكثير من الأمم السالفة.

شاهد أيضا:

فهو الذي أخرج آدم عليه السلام و زوجته حواء من الجنة ، وكان السبب في نزولهما الأرض.

و هو الذي وسوس لقابيل بأن يقتل أخاه هابيل، و هو الذي يوسوس للبشر لعبادة الأصنام والتماثيل و الكفر بالله الواحد الاحد ، فكان السبب في إغراق قوم نوح عليه السلام.

ومن بعد قوم نوح كان الشيطان السبب في هلاك قوم عاد عندما أمرهم بعبادة الأصنام أيضا ، فعاقبهم الله بالربح العقيمة التي ابادتهم جميعاً.

ثم جاء من بعدهم قوم ثمود وما حدث لهم مع نبيهم صالح ، وهو ما سنورده لكم اليوم.

كانت ثمود قبيلة كبيرة و شديدة تعيش بمنطقة الحجر التي تقع في مدينة تبوك بالمملكة العربية السعودية.

وكان صالحاً أحد رجال القبيلة الكبار المعروفين.

ملخص قصة صالح عليه السلام

قصة حياة صالح عليه السلام

وقد كان قوم ثمود مشهورين بالهندسة والزراعة، فكان لديهم ما يكفيهم ويفيض من الأكل المتنوع، كما بنوا البيوت والقصور المنحوتة داخل الجبال ببراعة ودقة فائقين، وساعدهم في ذلك قوة أجسادهم وصلابتهم.

فقد كانوا أقوياء أصحاء، يعيشون في بيئة نظيفة خالية من الأمراض، ويشربون من مياه عذبة غزيرة، لا يوجد بها ما يلوثها.

امتلكوا من الخضروات والفواكه ما تشتهي النفس و أكثر.

و بدلاً من أن يشكروا الله على ما آتاهم من خيرات وفضل، اتبعوا الشيطان الذي أغواهم لعبادة الأصنام والتماثيل، قبعة قوم ثمود وطغوا في الأرض فساداً.

وهم يرون أن ما عندهم هو من مجهودهم وتعبهم وعلمهم وليس من فضل الله عليهم، وأنه لا يوجد من يمتلك قوة تفوق قوتهم.

و أنساهم الشيطان أن الله هو الرزاق الكريم و القوي المتين.

وهو الذي آتاهم من العلم و القوة ما جعلهم ينحتون الجبال ويزرعون الأرض.

نسوا الله واتبعوا من لا ينفعهم ولا يضرهم .

قصة سيدنا صالح في القرآن

و لأن الله رحيم بعباده، أرسل إلى قوم ثمود نبياً لهم من بينهم.

أرسل الله صالحاً عليه السلام ليكون مبشرا ونذيرا، مبشرا بالجنة ونذيرا من النار وعذاب الله.

 ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾

فقال لهم صالحاً:

﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [هود: 61].

وحذرهم بأن الله قادر على أن يبدل كل ماهم فيه من خير وقوة وصحة ونعم بهلاك و أمراض في لحظة فهو وحده القادر على كل شيء.

وضرب صالح عليه السلام لقومه المثل بقوم نوح وقوم عاد الذين سبقوهم فأهلكهم الله بسبب كفرهم.

و أوضح لهم أنه لا يريد من ورائهم شيئاً فهو فقط ناصح لهم من عذاب وسخط الله عليهم الذي سيحل عليهم إن استمروا على كفرهم وعنادهم.

فاتهموا صالح بأنه مسحور فقالوا له :

 ﴿ أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ﴾

وقالوا لهم لو أننا اتبعنا ما تقول وتركنا آلهتنا من الأصنام والأوثان، سنكون من الخاسرين.

فازدادوا طغيان وبغي في الأرض، ثم بعد ذلك طلبوا من صالح أن يقدم لهم آية تؤكد أنه نبي مرسل من عند الله تعالى.

و تمادوا في بغيهم و طلبوا منه طلبا غريباً ليكون معجزة لهم .

قصة ناقة صالح

قصة حياة صالح عليه السلام

لقد طلبوا من صالح أن يخرج لهم ناقة عشراء من بطن صخرة ضخمة صلبة وأشاروا إلى تلك الصخرة، وطلبوا منه أن يشربوا جميعهم من لبنها حتى يشبعوا ويكتفوا.

وافق صالح على طلبهم وأخذ منهم العهد أن يؤمنوا بالله أن نفذ طلبهم، ويتركون عبادة الأصنام، فوافقوا جميعهم.

صلى صالح لله كثيراً وطلب منه أن يحقق لقومه طلبهم ، وبالفعل استجاب الله لنوح واخرج لهم من قلب الصخرة الصلبة ناقة عشراء، وشربوا من لبنها.

فقال لهم صالح عليه السلام :

﴿ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ﴾

وطلب منهم أن يتركوا الناقة ترعى في أرض الله ولا يقربوها بضر.

و أخبرهم بأن يتركوا لها بئر ماء لتشرب منه يوم، وفي اليوم التالي يشربون هم منه وهكذا ، على أن يشربوا من لبنها في اليوم الذي تشرب فيه الناقة من البئر.

وحذرهم أن لم يفعلوا ذلك فسيحل عليهم غضب الله وسخطه.

فوسوس لهم الشيطان وقال لهم : ما سر هذه الناقة؟ وما فائدتها في حياتكم؟ ولماذا تشاركنا ناقة في شرب الماء، ونشرب نحن من بعدها؟

أن هذه الناقة تؤذي اطفالكم ، وتخيف بهائمكم.

فوسوس لهم الشيطان أن يقتلوها ، وبالفعل اتفقوا على عقر الناقة.

وكان في المدينة تسعة رهط مجرمون ينشرون الفساد في الأرض، فمنحوا زعيمهم عطية كمكافأة مقابل أن يقتل الناقة.

وبالفعل قتل هذا الرجل الناقة دون أن يهتم أو يخاف من سخط الله وعقابه.

﴿ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾

فقال لهم نبي الله صالح: أن عذاب الله سيقع عليكم بعد ثلاثة أيام.

 ﴿ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ﴾

قصة سيدنا صالح للأطفال مكتوبة

قصة نبي الله صالح

فأراد تسعة رهط المجرمين الذين عرفوا الناقة أن يقتلوا نبي الله صالح قبل أن تنتهي المهلة التي اعطاها لهم صالح.

فاختبأ التسعة المجرمون في كهف و وقفوا يترقبون خروج صالح من الصلاة حتى يهجموا عليه.

يتظاهروا بأنهم لم يفعلوا شئ.

وبينما هم يقفون داخل الكهف أسقط الله عليهم صخرة ضخمة اغلقت فتحة الكهف، وماتوا وحيدين داخل الكهف .

فخرج صالح ومن آمن معه بالله خارج المدينة الظالم أهلها.

وبعد ثلاثة أيام سلط الله عليهم صيحة قوية أرعبتهم من شدتها، فبقوا في أماكنهم لا يقدرون على الحركة.

وما كادوا أن يفيقوا منها حتى أرسل الله لهم زلزال شديد مزقهم و اهلكهم جميعاً.

فصاروا كالهشيم أي ذلك القش الذي يكنسه عامل الحظيرة من تحت البهائم.

والغريب في الأمر أنه على الرغم من قوة قوم ثمود و قصورهم الضخمه التي نحتوها داخل الجبال، وعلى الرغم أيضا من صحتهم القوية، إلا أنهم وقفوا حائلين لا يملكون فعل شيء، وهكذا انتهت قوم ثمود بقوتهم وجبروتهم.

 قال الله تعالى: ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا * إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ﴾ 

كانت هذه قصة نبينا صالح عليه السلام مع قومه ، انتظروا منا مزيداً من قصص الأنبياء في القرآن الكريم، في باب قصص مكتوبة عبر موقع شملول .

عزيزي القارئ ، نتمنى أن نكون قد رضينا توقعاتكم عن قصة نوح عليه السلام مع قومه مختصرة للاطفال ، ونحن على استعداد لتلقي تعليقاتكم واستفساراتكم وسرعة الرد عليها .

الزوار شاهدو أيضا:

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *